محسن عقيل

138

الأحجار الكريمة

« طوبى » شجرة في الجنة من السندس ، والإستبرق ، والياقوت والزمرد الحسين بن القاسم ، والحسين بن محمّد بن مصعب ، وعلي بن حمدون - زاد بعضهم على بعض الحرف والحرفين ونقص بعضهم الحرف والحرفين والمعنى واحد إن شاء اللّه - قالوا : حدّثنا عيسى بن مهران معنعنا عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : لمّا نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ « 1 » قام مقداد بن الأسود الكنديّ إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه وما طوبى ؟ قال : يا مقداد شجرة في الجنّة لو يسير الراكب الجواد لسار في ظلّها مائة عام قبل أن يقطعها ، ورقها وقشورها برود خضر وزهرها رياض ، وأفنانها سندس وإستبرق ، وثمرها حلل خضر ، وطعمها زنجبيل وعسل ، وبطحاؤها ياقوت أحمر وزمرّد أخضر ، وترابها مسك وعنبر ، وحشيشها منيع « 2 » والخوخ يتأجّج من غير وقود ، يتفجّر من أصلها السّلسبيل والرحيق والمعين ، وظلّها مجلس من مجالس شيعة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يألفونه ويتحدّثون بجمعهم ، وبيناهم في ظلّها يتحدّثون إذ جاءتهم الملائكة يقودون نجباء جبلت من الياقوت ثمّ نفخ الروح فيها مزمومة « 3 » بسلاسل من ذهب ، كأنّ وجوهها المصابيح نضارة وحسنا ، وبرها خزّ أحمر ومرعزّي أبيض مختلطان ، لم ينظر النّاظرون إلى مثله حسنا وبهاء ، وذلل من غير مهلة ، نجباء من غير رياضة ، عليها رحال ألواحها من الدرّ والياقوت المفضّضة باللّؤلؤ والمرجان ، صفائحها من الذهب الأحمر ملبّسة بالعبقريّ والأرجوان « 4 » ، فأناخوا تلك النجائب إليهم ، ثمّ

--> ( 1 ) سورة الرعد الآية 29 . ( 2 ) الظاهر أنهما مصحفان عن ( ميع ) وهو صمغ عطر يسيل من شجرة ويتطيب به . ( 3 ) زمه : ربطه وشده . ( 4 ) الأرجوان : بضم الهمزة وسكون الراء : ثياب حمر .